محمد حسين يوسفى گنابادى
134
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الحكم الإلهي . وأمّا لزوم الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي فليس حكماً شرعيّاً ، بل حكم عقلي لأجل الوصول إلى الواقع ورعاية الحكم الإلهي المعلوم بالإجمال . فإذا كانت الموافقة الالتزاميّة تابعة لنوع الحكم من حيث الواقعيّة والظاهريّة والتفصيليّة والإجماليّة أمكن الالتزام بطهارة كلا الإنائين المشتبهين بحكم الاستصحاب ظاهراً مع الالتزام بنجاسة أحدهما واقعاً ، أو بالعكس ، كما سيأتي في مسألة الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي إن شاء اللَّه تعالى . فعلى هذا لو كان امتناع جريان الأصول العمليّة في أطراف العلم الإجمالي لأجل استلزامه المخالفة العمليّة فلابدّ من التفصيل بين ما إذا كان الإناءان المشتبهان مسبوقين بالطهارة وبين ما إذا كانا مسبوقين بالنجاسة ، فيجري الاستصحاب في الصورة الثانية ، لعدم استلزامه المخالفة العمليّة ، دون الصورة الأولى ، وأمّا المخالفة الالتزاميّة فمندفعة عن كلتا الصورتين .